وقوله : ( الوافر )
جَزَى اللَّهُ المَسيرَ إليه خَيْراً . . . وإنْ تَرَك المَطَايا كالمَزادِ
قال : أي : قد أنضاها وهزلها ، وأراد المزاد البالية ، فحذف الصفة لأن المعهود منهم أن يشبه النضو المهزول بالمزادة ، وأنشد : ( الرجز )
كأنَّها والشَّوْلُ كالشَّنانِ
تَمِيسُ في حُلَّةِ أرْجُوانِ
( وأقول : ) وقال ابن فورجة : لا دليل على حذف الصفة ، وأراد : كالمزاد التي تحملها في مسيرها إذ قد خلت من الماء والزاد لطول السفر ، والألف واللام في
المزاد للعهد ، ولم يدل على ذلك ، والدليل ( عليه ) أنهما في المطايا كذلك ، لأنه يريد مطاياهم ولم يرد جميع المطايا .
قال : والمعنى أن المسير إليه ، أذهب لحوم مطايانا ، وأفنى ماء اسقيتنا ، فلم يبق في المطية لحم ، ولا في المزادة ماء .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 66
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٦٦