واحدة فلا بد من قطعها ، وأنت الأوحد فلا بد من الوصول إليك ، فلا نعدل عنك إلى غيرك .
وقوله : ( الكامل )
وصُنِ الحُسَام فلا تُذلِهُ فإنَّهُ . . . يشكُو يَمِينَكَ والجَمَاجِمُ تَشْهَدُ
قال : يشكو يمينك من كثرة ما يضرب به .
والإذالة : ضد الصون .
وقوله : صنه أي : لا تذله . لأنه به يدرك الثار ويحمى الذمار .
( وأقول ) : وقال ابن فورجة : كيف أمن أن يقول : ما أذلته إلا لأدرك ( ثأري ) وأحمي ذماري ؟ ثم ذكر وجها من عنده غير حسن !
وأقول : المعنى أن السيف يتنزل من الشجاع منزلة الأخ ؛ لطول مصاحبته وملازمته له ، وذلك في كلامهم مشهور كقول طرفة : ( الطويل )
أخي ثِقَةٍ لا يَنْثَني عن ضَرِيبةٍ . . . إذَا قيلَ مَهْلاً قالَ حَاجِزُهُ ثَدِي
فيلزمه حينئذ صونه وحفظه ؛ لأنه أخوه وصاحبه ، وهو قد أذاله بكثرة ضربه للجماجم حتى شكا يمينه لذلك . وجعل الجماجم تشهد لأنها المباشرة له ، فجعل السيف
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 63
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٦٣