قال : هذا مثل واستعارة ،
وذلك أن المقيد يتقارب خطوه ، فيريد أن الدهر دب إليها فغيرها كما قال أبو تمام : ( الوافر )
فَيَا حُسْنَ الدَّيارِ وما تَمَشَّى . . . إليهَا الدَّهْرُ في صُورَ البُعَادِ
وقال الواحدي في قوله :
. . . . . . . . . وَمَشى عَلَيْهَا الدهرُ وهو مُقَيَّدُ
وهو الصحيح ، أنه أراد المبالغة في الإبادة ؛ أي وطئها وطأ ثقيلا ، كما قال الحارث بن وعلة : ( الكامل )
وَوَطئتَنَا وَطأ على حَنَقٍ . . . وَطْأَ المُقَيَّدِ نَابِتَ الهَرْمِ
وقوله : ( الكامل )
أبْرَحْت يا مَرَضَ الجُفُونِ بِمُمْرَضٍ . . . مَرِضَ الطَّبِيبُ له وَعيِدَ العُودُ
قال : يعني بالممرض جفنها .
و :
. . . . . . . . . . . . وَرِضَ الطَّبيبُ له وعِيدَ العُوَّدُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 60
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٦٠