قال : أي : من المطالب به ؟ كذا معناه .
وأقول : ليس كذا معناه ، ومعنى : من به ، أي : من في قلبه أو من يهوى ؟ فأجبتها : المتنهد ، أي : أنت ، وهذا أمثل من قوله ؛ لأن المطالبة تكون بالقتل ، والاصفرار يدل على الهوى ( لا على القتل ) وهو مثل قول الآخر : ( الكامل )
ظَلَّتْ تُسَائِلُ بالمُتَيَّمِ أهْلَهُ . . . وهي التي فَعَلَتْ بهِ أفْعَالَها
وقوله : ( الكامل )
فَرَأيتُ قَرْنَ الشَّمسِ في قَمَرِ الدُّجَى . . . مُتَأوَّداً غُصْنٌ به يتأوَّدُ
قال : قرن الشمس : أعلاها ؛ أي : قد جمعت حسن الشمس والقمر .
وأقول : المعنى غير ذلك ، وهو أنه شبه صفرتها من الحياء بقرن الشمس ، وهو أول ظهورها وشروقها ، وشبه بياضها بالقمر ، فكانت مصفرة الحياء في بياض وجهها كالشمس في القمر .
وقوله : ( الكامل )
أبْلَتْ مَوَدَّتَها اللَّيالي بَعْدَنَا . . . ومَشَى عَلَيْهَا الدَّهْرُ وهو مُقَيَّدُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 59
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٥٩