فمن قولهم : عتابك السيف . وقول عمرو : ( الوافر )
وخَيْلٍ قد دَلَفْتُ لها بِخَيْلٍ . . . تَحِيَّةُ بَيْنهمْ ضَرْبٌ وَجيعُ
وقوله : ( الكامل )
اليَوْمَ عَهْدُكُمُ فأينَ المَوْعِدُ . . . هَيْهاتَ ليس ليَوم عَهْدِكمُ غَدُ
قال : أي : أموت وقت فراقكم فلا أعيش إلى غد ذلك اليوم ، فليس لذلك اليوم غد عندي .
وأقول : لهم يفهم معنى هذا البيت ، ولا فهمه أحد ممن جاء بعده !
ومعناه : كأنه سأل أحبته : متى الوصال ؟ فقالوا : في غد ، فلما حضر قال : اليوم عهدكم بالوصال فأين الموعد ؟ أي : في أي مكان يكون . ثم كأنه تبين له منهم الخلف فقال : هيهات ! أي : استبعد أن يكون ليوم عهدهم بالوصال غد . وهذا مثل قول بعضهم : ( الكامل )
في كلَّ يَوْمٍ قائِلٌ لي في غَدٍ . . . يَفْنَى الزَّمَانُ ومَا تَرَى عَيْني غدا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 57
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٥٧