أي : ما يعقب الأحاديث التي يذكر بها الإنسان ( بعد موته ) من حمد إن كانت خيرا أو ذم إن كانت شرا .
ومن ذلك ما حدث به أبو تمام عن بعض المهلبيين قال : قال يزيد بن المهلب : والله الحياة أحب إلي من الموت ، ولثناء حسن أحب إلي من الحياة ، ولو أنني أعطيت ما لم يعط أحد لأحببت أن تكون لي أذن تسمع ما يقال في غدا إذا أنا مت !
وأبو الطيب يصف الممدوح بصحة الحدس وحدة الذهن كقوله : ( الكامل )
مُسْتَنْبطٌ من عِلْمهِ ما في غَدٍ . . . فكأنَّما سَيكونُ فيهِ دُونا
ولو قال : هذا كقول أوس : ( المنسرح )
الأَلْمعِيَّ الذي يَظُنُّ لك الظَّ . . . نَّ كأنْ قد رأى وقد سَمِعَا
كان أولى من بيت دريد .
وقوله : ( الطويل )
عَرَضْتَ له دونَ الحَياةِ وطَرْفِهِ . . . وأبْصَرَ سَيْفَ اللَّهِ منكَ مُجَرَّدا
قال : لما رآك لم تسمع عينه غيرك لعظمك في نفسه ، وحلت بينه وبين حياته فصار كالميت في بطلان حواسه إلا منك .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 54
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٥٤