وقوله : ( الطويل )
وأخْلاقُ كافُورٍ إذا شِئْتُ مَدْحَهُ . . . وإنْ لَمْ أَشَاْ تُملِي عليَّ وأكْتُبُ
قال : قوله : شئت مَدْحَهُ وإنْ لم أشَأْ فأخلاقه تعرب عن فضله وكرمه .
وقوله : وإن لم أشأ فيه ضرب من الهزء ، وهكذا عامة شعره فيه .
وأقول : إن قوله : وإن لم أشأ ليس فيه ضرب من الهزء ، كما ذكر ، بل فيه ضرب من الجد ؛ يقول : تلزمني أخلاقه مديحه ، وإن لم أرده ، فكأنها هي المادحة له ؛ لأنها تملي علي وأنا أكتب ، وهذا ينظر إلى قوله : ( الطويل )
يُقِرُّ له بالفَضلِ من لا يَوَدُّهُ . . . . . . . . .
( وهو ) من قول الآخر : ( الكامل )
. . . . . . . . . والفَضْلُ ما شَهِدَتْ به الأعداءُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 40
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٤٠