وقوله : ( الطويل )
وخَيْل تُثَنَّي كُلَّ طَوْد كأنها . . . خَرِيقُ رِياحٍ واجَهَتْ غُصُناً رطْبا
قال : وقريب من قوله : ( يثني كل طود ) قول أبي النجم في صفة ناقة بثقل الوطء : ( الرجز )
تُغَادِرُ الصَّمْدَ كَظَهْرِ الأَجْزَلِ
قال : والصمد : ما غلظ من الأرض ، والأجزل : البعير المنفضخ السنام . كأنه يريد أن الجيش لكثرته إذا مر بجبل جعله اثنين لشدة الوطء وكثرة الحافر .
وأقول : أحسن من هذا أن يكون يثني بمعنى يعطف ، شدد للتكثير والمبالغة ؛ أي : يجعل الطود الذي يمر به ( متثنيا ) كالغصن الرطب في اللين والانعطاف إذا مرت به الريح الشديدة .
وقوله : ( الطويل )
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 27
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٧