وقوله :
دَعَتهُ بِمَفزَعِ الأعضَاء منها . . . لِيَومِ الحَربِ بِكرٍ أو عَوَانِ
رواية ابن جني : ( بموضع الأعضاء ) .
قال : أي : دعته السيوف بمقابضها ، والرماح بأعقابها ؛ لأنها مواضع الأعضاء منها ، وحيث يمسك المحارب والطاعن . ويحتمل أن يكون أراد : دعته الدولة بمواضع الأعضاء من السيوف والرماح . ومعنى ( دعته ) : اجتذبته وأمالته .
وقال الواحدي : قال ابن فورجة : هذا مسخ للشعر لا شرح له . وما قال الشاعر إلا ( بمفزع الأعضاء ) يعني : دعته الدولة عضدا ، والعضد مفزع الأعضاء ؛ كأنه شرح قوله :
بِعضدِ الدَّولة إمتَنَعَتْ وَعزَّتْ . . . . . . . .
وهو على ما قال ، يريد أن الدولة سمته عضدها ، وهي مفزع الأعضاء ؛ لأن الأعضاء عند الحرب تفزع إلى العضد ، والعضد هي المدافعة عنها المحامية لسائر الأعضاء .
وأقول : وهو ما قال الواحدي إلا أنهم لم يبينوا ما معنى قوله : ( دعته ) وهو أنها
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 296
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٩٦