نادته فقالت : يا عضدي ؛ أي : يا حافظي وكالئي ، والناصر لي ، والمدافع عني ؛ فهذا معنى دعائها له .
وقوله :
أعلَى قَنَاةِ الحُسَين أوسَطُهَا . . . فيه وأعلَى الكَمِيِّ رِجلاَهُ
قال : ( فيه ) أي : في هذا المأرق ، وسألته عن معنى هذا البيت فقال : هو مثل البيت الآخر :
ولَرُبَّما أطَرَ القناةَ بفارسٍ . . . وَثَنَى فَقَوَّمَهَا بآخَرَ منهُمُ
أي : قد انثنت القناة لما طعن بها فارسا ، فصار أوسطها أعلاها ، وأعلى الكمي رجلاه . وقال شيخنا أبو اليمن الكندي : يردي : أن الرمح ينفذ في الكمي فيناطر ، حتى يصير أوسطه أعلاه ، والكمي منكس ( فيه ) كقول امرئ القيس :
. . . . . . أرجُلُهُمْ كالخَشَبِ المآئِلِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 297
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٩٧