فيقال له : بل هذا التفسير ليس شيئا ! ومعنى قوله : لا عرب ولا عجم إنما أراد بنفيهم عن ذلك تحقيرهم ودناءتهم بجهل أنسابهم ، وأنهم غير معروفين فهم بمنزلة الأدعياء والعبيد .
وقوله : ( الطويل )
وقد حَاكَمُوهَا والمَنايَا حَوَاكِمٌ . . . فَمَا مَاتَ مَظْلُومٌ ولا عاش ظالِمُ
قال : أي لما ظلموا ، وعتوا بقصدهم هدمها ، أهلكهم سيف الدولة ، وسلم أصحابه .
وأقول : قوله : وسلم أصحابه ليس بشيء ! ولو قال : وسلمت هي ؛ يعني الحدث ، لكان صوابا ، وذلك أن المحاكمة كانت بينهم وبين الحدث ، وهم ظالموها بقصدهم هدمها ، وليس لهم ذلك وهي مظلمومة بذلك ؛ فما مات مظلوم : يعني الحدث ، ولا عاش ظالم : يعني الروم .
وقوله : ( الطويل )
بِضَرْبٍ أَتَى الهَامَاتِ والنَّصْرُ غائِبٌ . . . وصَارَ إلى اللَّباتِ والنَّصْرُ قَادِمُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 259
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٥٩