وقوله : ( الطويل )
تَدوسُ بك الخَيْلُ الوكُورَ عَلَى الذُّرَا . . . وقد كَثْرَتْ حَوْلَ الوُكورِ المَطَاعِمُ
قال : يقول : إذا اخذوا عليك دربا ، صعدت إليهم إلى رؤوس الجبال ، فقتلتهم هناك ، فلذلك تكثر المطاعم حوا الوكور .
وأقول : إن قوله : إذا أخذوا عليك دربا ليس بشيء ، وإنما يقول : إذا تحصنوا منك بالجبال ، لم تحتم على خيلك ، وإن كانوا في أعلاها عند وكور العقبان ، فقتلتهم هناك وصاروا طعاما لهن ، وقرى عند بيوتهن .
وقوله : ( الكامل )
وذراعُ كُلَّ أبي فُلاَنٍ كُنْيَةً . . . حَالَتْ فَصَاحِبُهَا أبو الأيْتَامِ
قال : يسأل عن هذا فيقال : إن الاسم الذي يقع بعد كل إذا كان واحدا في معنى جمع فلا يكون إلا نكرة ، نحو قولك : كل رجل في الدار ، فلست تعني به رجلا
واحدا . ولا يجوز أن تقول : ضربت كل عبد الله ، وأنت تريد ما تريد برجل ، فكيف جاز له أن يقول كل أبي فلان وهو يعني جماعة هذه أحوالهم ، وفلان معرفة فيكون
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 261
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٦١