وقوله : ( الخفيف )
نَحْنُ مَنْ ضَايَقَ الزَّمَانُ له فِي . . . كَ وخَانَتْهُ قُرْبَكَ الأيَّامُ
قال : قال لي - يعني المتنبي - : أردت ضايقه ، فزدت اللام . واستشهد ابن جني على ذلك بقوله تعالى : ( ردف لكم ) وبأبيات قليلة .
وأقول : لو قال : نحن من ضايقته فيك لياليه ، أو قال : فيك الليالي وأفاتته قربك الأيام ، أو : وحمته دنوك ، أو : ورمته ببعدك لكان أحسن . وهذا فيه مقابلة الأيام بالليالي ، وهي صناعة وحسن براعة !
وقوله : ( البسيط )
بأيَّ لَفْظٍ يَقٌولٌ الشَّعْرَ زِعْنِفَةٌ . . . يَجُوزُ عندكَ لا عُرْبٌ ولا عجمُ
قال : قوله : لا عرب ولا عجم أي : ليست لهم فصاحة العرب ، ولا تسليم العجم الفصاحة للعرب ، فليسوا شيئا .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 258
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٥٨