فيقال له : هذا استحسان للكلام
كما زعمت ، فهلا استحسنت المعنى بشرحك له وإبدائك عنه ؟ فإنه أحسن من اللفظ ؛ وهو أنه لما جعل هؤلاء النساء نورا ، دعا لهن بالسقيا ؛ لأن الماء نضرة النور ، ودعا لنفسه بأن يحيا بهن ؛ لأن ذلك من شأن النوار والأزهار .
وقوله : ( الطويل )
إذَا ظَفِرَتْ منكِ العُيونُ بِنَظْرَةٍ . . . أثابَ بِها مُعْيِي المطيّ ورازِمُهُ
قال - بعد تفسير غريبه - : والمعنى أن الإبل الرازمة إذا نظرت إليك عاشت
أنفسها ، فكيف بنا نحن ؟ !
وأقول : هذا ليس بشيء ! والمعنى ما ذكرته آخرا في مآخذ شرح الكندي .
وقوله : ( الطويل )
وتكملَةُ العَيْشِ الصَّبَا وعَقيبُهُ . . . وغائبُ لَوْنِ العَارِضَيْنِ وقَادِمُهْ
قال : قال المتنبي : أردت بعقيبه الشيب .
وأقل : هذا غير صحيح بل تكملة العيش هو الصبا أولا ، ثم ما يعقبه من بلوغ الأشد حين يكون يافعا مترعرعا ، ثم غائب لون العارضين وهو لون البشرة
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 256
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٥٦