الحد ، فقد تقصد أيضا وتستعمل المقاربة ، واستشهد على بيت أبي الطيب في إضلال الخاتم والحيرة بسببه بقول الراجز :
فَهُنَّ حَيْرَى كمُضِلاَّتِ الخَدَمْ
فيقال له : ليس فيما ذكرت من الآية اقتصار ومقاربة ، بل إغراق ومبالغة ! وذلك أن المشكاة ، وإن كانت في اللغة الكوة التي فيها مصباح ، كما ذكرت ، فالمراد بها هنا فاطمة الزهراء - عليها السلام - لما ذكره المفسرون ونقله المحدثون ، منهم أبو الحسن علي بن محمد المعروف بابن المغازلي الواسطي يرفعه إلى الحسن - عليه السلام - وهي من رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم . وهو السراج المنير لقوله تعالى : ( وسراجا منيرا ) والسراج هاهنا المراد به الشمس لقوله تعالى : ( و ( جعل ) الشمس سراجا ) . فلا نور أضوأ من هذا النور ، فضرب الله مثلا لنوره في الهداية والبيان ( بهذه المشكاة ) : التي هي فاطمة ، والمصباح الحسن والحسين ، و ( الزجاجة كأنها كوكب دري ) قال : كانت فاطمة - عليها السلام - كوكبا دريا من نساء العالمين :
( يوقد من شجرة مباركة ) : إبراهيم عليه السلام .
( لا شرقية ولا غربية ) : لا يهودية ولا نصرانية .
( يكاد زيتها يضيء ) : قال : يكاد العلم ينطق منها .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 253
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٥٣