وقول أبي نواس : ( الرجز )
تراهُ في الحُضْرِ إذا هَاهَا بِهِ
يَكَادُ أنْ يَخْرُجَ من إهابِهِ
فهذا ذكر الجلد ، وهو ذكر جميع الجسم .
فيقال له : ليس الضمير في قوله كأنه راجعا إلى الكلب حتى تفسره هذا التفسير ، وتقرنه بذلك النظير ، وإنما الضمير راجع إلى الذنب ، والذي يدل عليه ما قبله وما بعده ، وإنما أنت في كثرة الكلام وقلة الصواب كقولهم في المثل : أسمع جعجعة ولا أرى طحنا .
وقد غلط ، أيضا ، في البيت الذي يليه وهو قوله : ( الرجز )
لو كانَ يُبْلي لسَّوْطَ تَحْرِيكٌ بَلِي
فجعله صفة للكلب ففسره بقوله : أي : هو كالسوط في الصلابة والجذل فلا يؤثر في السوط التحريك . وإنما هو صفة للذنب .
وقوله : ( المنسرح )
كأنَّما قَدُّهَا إذَا انْفَتَلَت . . . سَكْرانُ من خَمْرِ طَرْفِها ثَمِلُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 234
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٣٤