وأقول : لو قال :
. . . مِلءْ الحزَامِ ضامرةً . . . . . . . . .
نصبا على الحال ، أي : في حال ضمرها ودقتها تكون ملء الحزام ، لزاد المعنى
زيادة ظاهرة حسنة .
وقوله : ملء الحزام من قول أبي نواس : ( الكامل )
. . . . . . . . . مِلْءِ الحَبَالِ كأنَّهَا قَصْرُ
وقوله : ( الوافر )
وكان مَسيرُ عِيسهِمُ ذَميلاً . . . وسَيْرُ الدَّمعِ إثرَهُمُ انهِمَالا
قال : أي سبقت دموعي عيسهم وجاوزت حدها .
وأقول : لم يرد أبو الطيب أن عيسهم سارت وسارت دموعي تسابقها في السير فسبقتها ، ولو أراد ذلك لكان - لعمري - معنى سائغا بالغا ، ولعله أراده ! والظاهر أنه
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 237
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٣٧