ولكن للتقريب بين الدنيا وبين النساء في الأخلاق وتقلبها وأنها لا تدوم على حال ،
وذلك ( في التقريب ) مثل قول ذي الرمة : ( الطويل )
أَيا ظَبْيَةَ الوَعْسَاءِ بين جُلاَجِل . . . وبين النَّقَا أنتِ أَمْ أُمُّ سَالمِ
وكذلك القول في بيت زهير ، وفيه زيادة ما ذكره من التهكم بهم والسخري منهم .
وقوله : ( الخفيف )
فأتَتْهُمْ خَوضرقَ الأرْضِ ما تَحْ . . . مِلُ إلاَّ والأبْطاَلاَ
قال : أي : تخرق الأرض بحوافرها ؛ يعني خيل سف الدولة ، وهذا نحو قوله : ( الوافر )
إذَا وَطئَتْ بأيْدِيها صُخُوراً . . . بَقينَ لِوَطءِ أرْجُلِها رِمَالاَ
وقوله : ( الرجز )
يَتْرُكُ في حِجَارةِ الأبَارقِ
آثارَ قَلْع الحَلْي في المَناطِقِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 211
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢١١