إلا أن أبا الطيب كان إذا أخذ معنى زاد عليه ولم ينقص منه ، والجيد حمله على التفسير الأول .
وقوله : ( الطويل )
إذَا الجُودِ أعْطِ النَّاسَ ما أنتَ مالِكٌ . . . ولا تُعْطِيَنَّ الناسَ ما أنَا قائِلُ
قال : أي : لا تعط الناس أشعاري فيفسدوها بأخذ معانيها .
وقيل فيه معنى آخر : وهو أنه خوفه بارتحاله عنه إلى غيره ؛ يقول : لا تعاملني
معاملة أرحل بسببها فيحصل مدحي لغيرك ، كأنك أنت أعطيته إياه !
وقوله : ( الخفيف )
خِطْبةٌ لِلحِمامِ ليس لها رَدْ . . . دُ وإنْ كانَتِ المُسَمَّةَ ثُكْلاَ
قال : يقول : الموت يجري مجرى الخطبة من الحمام للميت ، وإن كان الناس يسمونه ثكلا .
وأقول : هذا ليس بشيء ! وإنما قال :
خِطْبَةٌ لِلخَمامِ ليسَ لهَرَدْ . . . دٌ . . . . . .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 209
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٠٩