قال : أي : لخوفها ذلك ، واستماعها إياه .
وقد أخذ على أبي الطيب قوله : عذراء وتخصيصها بذلك دون غيرها ، إذ كان من طريق الخوف ، وهو قد عم القوم كما ذكر .
وقيل : إن غير العذراء أولى لأنها أعلم بالأمور ، وأثبت قلبا ، وأكثر تجارب .
وأقول : إنما خص العذراء ، وهي البكر ، لأنها أشفق على نفسها من غيرها ، لأنها تخاف أن تفتض بالسبي فليزم العار عشيرتها وأهل دينها .
وقوله : ( الطويل )
إذَا كانَ شَمُّ الرَّوح أَدْنَى إليكم . . . فلا بَرِحَتْني رَوْضَةٌ وقَبُولُ
قد ذكرت في شرح الواحدي قوله ، وما قيل فيه ، وبينت الوجه الذي أراده الشاعر ولم يبينه سواي أحد !
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 206
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٠٦