أمَا للخلافَة من مُشْفِقٍ . . . على سَيْفِ دَوْلَتِها القَاصِلِ
وقوله : ( البسيط )
يَعُودُ من كُلَّ فَتْحٍ غيرَ مُفْتَخِرٍ . . . وقد أغَذَّ إليه غَيْرَ مُحْتَفِلِ
قال : أغذ : جد في السير ، فإن قيل : كيف يكون مغذا غير محتفل ؟ فإنما يعني أنه غير محتفل عند نفسه وإن كان محتفلا عند غيره ؛ لأن كبير الأشياء عند سواه صغير عنده .
فيقال له : ليس بين إغذاذ السير وترك الاحتفال تناقض أو تضاد ؛ لأن ذلك إسراع إلى فتح الأمصار ، وقتل الأعداء بغير احتشاد ، وذلك ممكن ، وهو مثل قوله : ( الطويل )
وما هي إلاَّ خَطْرَةٌ خَطَرَتْ له . . . بحَرَّان لَبَّتْهَا قَنا ونُصُولُ
وقوله : ( المتقارب )
ومثلُ الذي دُسْتَهُ حَافِياً . . . يُؤثَّرُ في قَدَمِ النَّاعِلِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 201
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٠١