فيقال له : إن لك أن لا تصيب ، وعليك أن تخطئ إلا نادرا ! وهذا الذي قلته لا يقوله أقل محصل وأدنى متأمل !
والمعنى ما ذكرته في شرح أبي العلاء .
وقوله : ( المتقارب )
فَظَلَّ يُخَضَّبُ منها اللَّحى . . . فَتًى لا يُعيدُ على نَاصِلِ
قال : الناصل : المضروب بالنصل ، وهو فاعل بمعنى مفعول . أراد إذا ضرب إنسانا بسيفه لم يبق ما يحتاج له إلى إعادة الضربة كما قال طرفة : ( الطويل )
حًسَامٌ إذَا ما قُمتُ مُنْتَصِراً به . . . كَفَى العَوْدَ منه البَدْءُ ليسَ بِمُعْضَدِ
فيقال له : أما ناصل بمعنى منصول فليس بشيء ! وهذا تعسف وتكلف لا يحتاج إليه ، بل الناصل ها هنا من نصول الخضاب ؛ يقول : إذا ضرب خصمه ضربة فخضبه بدمه لم يبق ، فينصل الخضاب فيحتاج إلى ضربة أخرى إعادته ، وهو كما ذكر من قول طرفة ، وقد زاد عليه زيادة حسنة يتبينها أولو المعرفة !
وقوله : ( المتقارب )
فإنَّ الحُسامَ الخَضِيبَ الذي . . . قُتِلْتُمْ به في يدِ القَاتِلِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 199
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٩٩