وإنَّ حَدِيثاً منكِ لو تَبْذُلينَهُ . . . جَنَى النَّحْلِ في أليْانِ عُوذٍ مَطَافِلِ
مَطَافِيلَ أبْكَارٍ حَديثٍ نِتَاجُهَا . . . تُشَابُ بِمَاءٍ مثلِ مَاءِ المَفَاصِلِ
فاللذيذُ السائغ أنجع وأنفع من غيره . وإنما ألبان الشول تقل وتعز فلا تسقى إلا كرائم الخيل .
قال : ( الطويل )
جَزَاني بِلالي ذو الخِمَرِ وصُنعُهُ . . . إذَا بَاتَ أطواءٌ بنيَّ الأصاغِرُ
أخادِعُهُمْ عنه لِيُغْبَقَ دونَهُمْ . . . وأَعْلَمُ أنَّي بعدَ ذاك مُغَاوِرُ
وأما روايته عنه فكروايته عنه غيرها مما يشهد المعنى أو العرف بخلافه .
وقوله : ( المتقارب )
بِضَرْبٍ يَعُمُّهُمُ جَائِرٍ . . . له فِيهمُ قِسْمَةُ العَادِلِ
قال : هذا الضرب ، وإن كان لإفراطه جورا ، فإن قسمته في الحقيقة عدل ؛ لأن قتل مثله وقربه إلى الله - عز وجل - وهذا مثل قول أبي تمام : ( الكامل )
أنْ لَسْتَ نعمَ الجَارُ للسُّنَنِ الأُلَى . . . إلاَّ إذَا ما كُنْتَ بئْسَ الجَارُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 198
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٩٨