فيقال له : بل اتسعت فروجهن لجودة الخلق ، وذلك أنه يستحب سعة ما بين أيديهن وأرجلهن فإن الضيق عيب . وقد قال زهير : ( البسيط )
. . . . . . . . . ر فَحجٌ فيَها ولا صحَكُ
وقوله : ( المتقارب )
فَلُقَّينَ كُلَّ رُدَيْنِةٍ . . . ومَصبْوحَةٍ لَبَنَ الشَّائِلِ
قال : سألت أبا الطيب وقت القراءة عليه عن هذا فقلت : إن الشائل لا لبن لها ، وإنما التي بها بقية من لبنها هي التي يقال لها الشائلة - بالهاء . قال : أردت الهاء فحذفتها !
فيقال له : حذف الحرف الفارق بين الضدين ضعيف .
قال : وسألته عن غرضه في لبن الشائلة فقال : إن الناقة إذا شالت شال لبنها ، فحذف ومرؤ ، ونجع في شاربيه ، فلم يسقوه إلا كرائم خيلهم ، والأمر على ما ذكر ، وبذلك وردت أشعارهم .
فيقال له : أما كونه خفيفا مريئا ( فيحتاج ) إلى استشهاد عليه . وأما كونه لذيذا طيبا ، فالمعروف بذلك ألبان الحديثات النتاج ؛ قال أبو ذؤيب : ( الطويل )
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 197
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٩٧