شرح ديوان أبي نواس . وقبل هذا البيت : ( الطويل )
ما أنتَ إنْ قَرْما تَمِيمٍ تخاطَرا . . . أخَا التَّيْمِ إلا كاوَشيظة في العَظْم
فيقال : إن جريرا قال : ما انصفني الفرزدق في شيء إلا في هذا ! يعني قوله : قرما تميم .
وقوله : ( الكامل )
فاليومَ قَرَّ لكُلَّ وَحْشٍ نَافرٍ . . . دَمُهُ وكانَ كأنَّهُ يَتَطَلَّعُ
قال : أي : كأنه يهم بالظهور والخروج من غير أن يظهر ويخرج خوفا وجزعا . ونحو هذا أن الحمار إذا أروح الأسد واشتد فزعه قصده وطلبه دهشا وتحيرا . وأنشد أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي لحبيب بن خالد : ( الوافر )
سِلاحُ مُجَرَّبِ شَاكٍ إذ مَا . . . نفوسُ القَوْمِ هَمَّتْ باطَّلاعِ
أي : من الخوف كما قال الآخر : ( الطويل )
وخَفَّضْتُ من نَفْس وَقُورٍ كَريمةٍ . . . إذا جَعَلتْ نَفْسُ الجَبَانِ تَطَلَّعُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 151
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٥١