. . . وأوَتْ إليها سُوقُها والأذْرُعُ
بقول أبي النجم : ( الرجز )
يَأْوِي إلى مُلْطٍ ( له ) وكَلْكَلِ
فليس بينهما مشابهة . وذلك أن قوله : وأوت إليها سوقها معناه أنها كأنها ( كانت ) سلبتها ، أو أخذت منها ، أو غلبت عليها ، فرجعت إليها بقرارها من كثرة الطراد وإدمان القتال . ومعنى بيت أبي النجم : إن ( هذا الجمل ) يعتمد على اعظائه ويستأند إليها لشدته وقوته .
وقوله : ( المنسرح )
أَهْوِنْ بطُولِ الثَّواءِ والتَّلَفِ . . . والسَّجنِ يا أبا دُلَفِ
غيرَ اختيارٍ قَبِلْتُ بِرَّكَ بي . . . والجُوعُ يُرْضِي الأسودَ بالجِيَفِ
قال : أبو دلف هذا صديق له ، بره ولاطفه ، وهو في سجن الوالي الذي كتب إليه :
( المتقارب )
أيَا خَدَّدَ اللَّهُ وَرْدَ الخُدودِ . . . . . . . . .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 154
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٥٤