عدو ، وإما لإدمان طرد ، وإما لإغاثة مستصرخ ، قال سلامة بن جندل : ( البسيط )
كُنَّا إذَا ما أتَانَا طَارِقٌ فَزِعٌ . . . كان الصُّراخُ له قَرْعَ الظَّنَابيبِ
أي : قرعها بالسياط لمعونته .
وأقول : ليس في هذا مما يستشهد به على ضرب الخيل ؛ لأن قرع الظنابيب مثل يضرب للعزم على الأمر والجد فيه ؛ يقال : قرع لذلك الأمر ظنوبه ، وضرب جروته ، وشد له حزيمه . وهذا البيت ( - أعني بيت أبي الطيب - ) ينظر إلى قول أبي صخر الهذلي ( الطويل )
عَجِبتُ لِسَعي الدَّهْرِ بيني وبينَها . . . فلمَّا انْقَضى ما بَينَنَا سَكَنَ الدَّهْرُ
ومثله قول بعض شعراء العصر : ( المتقارب )
وبَعْدَكِ ضَنَّتْ غداةَ الطَّرا . . . دِ أيدي الجِيادِ بما تُسْألُ
وزُرْقِ اللَّهاذِمِ أضْحَتْ لَقّى . . . وبِيضُ الصَّوارِمِ لا تُحْمَلُ
وأما تشبيهه :
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 153
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٥٣