قال لبيق ولبق بمعنى .
وأقول : إنه ذكرهما بمعنى واحد ، واستشهد على أحدهما ، وهو لبق ، بأبيات للعرب ، وبأبيات في حكاية عن امرأة من المحدثين . وكأنه استشهد على صحة هذه اللفظة ، وأنها منقولة عنهم مقولة ، ولم يستشهد على لبيق ، وهي أقل من لبق ، والاستشهاد عنه على ذلك ! يقول عبد يغوث : ( الطويل )
وكنتُ إذَا ما الخيل شَمَّصَها القَنَا . . . لَبِيقاً بِتَصرِيفِ العِنَانِ بَنَانِيَا
وقوله : ( الكامل )
إنْ كانَ لا يَسْعَى لجُودٍ ماجِدٌ . . . إلاَّ كَذَا فالغَيْثُ أبْخَلُ من سَعَى
قال : أي : لما لم يصح سعي ماجد لجود حتى يفعل مثل فعلك ، وجب أن يكون الغيث أبخل الساعين لبعد ما بينك وبينه ، ووقوعه دونك . فإن قيل : فلم جعل الغيث إذا قصر عن جوده أبخل الساعين ، وهلا كان كأحدهم ؟ فإنما جاء هذا على المبالغة كما تقول : فالغيث لم يمرر بشيء من الجود .
وأقول : إن جاء على المبالغة ولكن ليس على ما قال ، وإنما من المعلوم
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 148
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٤٨