وقوله : ( الوافر )
مُلِثَّ القَطْرِ أَعْطِشْهَا رُبُوعا . . . وإلاَّ فاسْقِهَا السَّمَّ النَّقِيعا
أُسَائِلُها عن المُتَدَيَّرِيها . . . فَلاَ تَدْرِي ولا تُذْرِي دُمُوعا
قال : دعا عليها لأنها لم تجبه ولم تبك على أهلها الماضين عنها .
وقال غيره : بلى ! قد اجابته لو سمع ، وبكت عليهم لو فهم ، كما فهم غيره كلام الربوع ، وبكاءها على أهلها ، ولكنه سلك مسلك الجفاء ، وما لا يطرب من النسيب .
وأقول : إن معنى قول هذا الآخذ على أبي الطيب أن الديار تجيب وتبكي ( يعني ) : بلسان الحال ؛ كقول أمير المؤمنين - عليه السلام : ولو استنطقوا عنهم عرصات تلك الديار الخاوية ، والربوع الخالية ، لقالت : ذهبوا في الأرض ضلالا ، وذهبتم في أعقابهم جهالا .
وقوله : ( الوافر )
وليس مُؤدَّباً إلاَّ بِسَيْفٍ . . . كَفَى الصَمْصَامةُ التَّعَبَ القَطِيعَا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 142
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٤٢