أنواعا من الزهر ، وألوانا مختلفة ، فجعل الخلع في اختلاف ألوانها بمنزلة الزهر في اختلاف ألوانه ، وهذا أجود من المعنى الأول .
وقوله : ( الكامل )
وإذا وَكَلْتَ إلى كَريمٍ رأيَهُ . . . في الجُودِ بَانَ مَذيقُهُ من مَحْضِهِ
فأقول : لم يذكر معنى هذا البيت أيضا وهو مثل قوله : ( الطويل )
وللنَّفْسِ أَخْلاقٌ تَدُلُّ على الفَتَى . . . أكانَ سَخَاءً ما أَتَى أم تَسَاخِيَا
كأنه جعل الكرم المحض الذي هو بطبعه ومن تلقاء نفسه ، والمذيق الذي هو باقتضاء أو بشافع ، وهذا معنى كثير مطروق . وهو ينظر إلى قول امرئ القيس : ( الطويل )
على هَيْكَلٍ يُعطِيكَ قَبْلَ سُؤالِه . . . أفَانِينَ جَرْيٍ غْيرَ كَزَّ ولا وَانِ
وقوله : ( الطويل )
مَضى اللَّيْلُ والفَضْلُ الذي لك يَمْضِي . . . ورؤيتكَ أَحْلى في العُيونِ من الغُمْضِ
على أنَّني طُوَّقْتُ منكَ بنعمةٍ . . . شَهيدٌ بها بَعْضِي لغَيْري على بَعْضِي
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 132
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٣٢