وقوله : ( الوافر )
بُلِيتُ بهِمْ بَلاَء الوَرْدِ يَلْقَى . . . أُنُوفاً هُنَّ أوْلَى بالخِشَاشِ
قال : أي : تأذيت بلقاء غيرك من الرؤساء ، ولم يليقوا بي ، كما لا يليق الورد بأنوف الإبل .
وأقول : إنه يريد ببليت بهم أي : اضطررت إليهم ، وامتحنت بهم ، وهم لئام صعاب جهال لا يلائمونني ولا يليقون بي ، فتأذيت بهم كالورد الذي يقرب من أنوف الإبل لتشمه ( وهي لا تفهمه ) فيتأذى بها ، وهي بتقريب الخشاش إليها أولى ليذلها ويقودها .
وقوله : ( الكامل )
فَعَلَتْ بِنَا فِعْلَ السَّماءِ بأرْضِهِ . . . خِلَعُ الأَميرِ وحَقَّهُ لم نَقْضِهِ
أقول : إنه لم يذكر معناه ، فكأنه استغنى عن ذكره بذكر مثله وهو قوله : ( طويل )
فَبُورِكْتَ من غَيْثٍ كأنَّ جُلُودَنَا . . . به تُنْبِتُ الدَّيبَاجَ والوشيَ والعَصْبَا
قال في هذا : جعله كالغيث ، وجلودهم كالأرض التي تنبت إذا أصابها ( 38 ب )
وأقول : إنه يحتمل البيتان معنى آخر ، وهو أن الغيث إذا أصاب الأرض أنبتت
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 131
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٣١