وقوله : ( الكامل )
غَاضَتْ أنَامِلُهُ وَهُنَّ بُحورُ . . . وخَبَتْ مَكائِدُهُ وهُنَّ سَعِيرُ
قال : أي : لما مات بطلت أفعاله ، إلا من الذكر الجميل .
وأقول : هذا الاستثناء ( الذي ذكره ) لا يدل عليه اللفظ ، وإنما ذكر غيض أنامله وهن بحور ، وخبو مكائده وهن سعير ، على وجه الإعظام والتعحب للبحار ، مع كثرة مائها كيف تغيض ، وللنار مع شدة اضطرامها ( - ويعني نار جهنم - ) كيف تخبو ؟ !
( والواو في وهن المكررة للحال . )
والمعنى : أنه يصفه بكثرة الجود على الأولياء ، وبكثرة الانتقام من الأعداء .
وقوله : ( الكامل )
طَارَ الوُشَاةُ على صَفَاءِ ودادِهِمْ . . . وكذا الذُّبَابُ على الطَّعام يَطِيرُ
قال : معنى طاروا : ذهبوا وهلكوا ، لما لم يجدوا بينهم مدخلا .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 109
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٠٩