وقوله : ( الطويل )
مَرَتْكَ - ابنَ إبراهيمَ - صَافِيَةُ الخَمْرِ . . . وهُنَّئْتَهَا من شَارِبٍ مُسْكِرِ السّكْرِ
قال : معنى مسكر السكر : إما لأنك لا يغلبك السكر ، ومن عادته أن يغلب كل شيء ، فكأنك قد غلبته ، وإما أنه استحسن شمائلك فسكر لحسنها ، وكلاهما يحتمله البيت .
وأقول : الصحيح الوجه ( الأول ) ، والثاني ليس بشيء ! والمعنى أنه أراد المبالغة فعكس فجعله يسكر السكر الذي من عادته أن يسكر ، ولا يسكره السكر . وهو مثل قوله : ( الطويل )
طِوَالُ الرُّدَيْنياتِ يَقْصفُها دَمي . . . وبيضُ السُّريْجِياتِ يَقْطَعُها لَحْمِي
وقوله : ( الوافر )
عَدُويَّي كُلُّ فيكَ حَتَّى . . . لَخِلْتُ الأُكْمَ مَوُغَرةَ الصُّدُورِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 111
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١١١