وقوله : ( الوافر )
فكانُوا الأُسْدَ لَيْسَ لهَا مَصَالٌ . . . على طَيْرٍ وليسَ لهَا مَطَارُ
قال : أي : كانوا قبل ذلك أسدا ، فلما غضبت عليهم وقصدتهم لم تكن لهم صولة على طير لضعفهم ، ولم يقدروا أيضا على الطيران فأهلكتهم .
وأقول : ليس هذا بشيء ! لأنه جعل الضمير في لها التي في صدر البيت ، ولها التي في عجزه ( للفرسان ) ، وليس كذلك بل الأولى للفرسان والثانية للخيل .
يقول : هؤلاء الأعراب كانوا كالأسد في الشدة والشجاعة ، ولكن ليس لها مصال على خيل كالطير في السرعة ، وليس لتلك الخيل مطار ؛ إما لما حل بها من الإعياء والكلال ، أو لما لحقهم من الخذلان والخوف ( والخبال ) بلحاق سيف الدولة لهم ، ( وهذا المعنى والتفسير لم أسبق إليه ، ولا ثم معنى سواه ) .
وقوله : ( الوافر )
فَهُمْ حِزَقٌ على الخابور صَرْعَى . . . بهم من شُربِ غَيْرِهِمُ خُمَارُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 103
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٠٣