( وقوله : ( الوافر )
وكنتَ السَّيْفَ قائِمُهُ إليهم . . . وفي الأعْدَاء حَدُّكَ والغرارُ
فأمْسَتْ بالبَدِيَّةِ شَفْرَتَاهُ . . . وأَمْسَى خَلْفَ قائِمِهِ الحِيَارُ
قال : الحيار أقرب إلى العمارة من البدية ، والبدية أدخل في البر من الحيار ، فلما خالفوه ضربهم بالسيف الذي كانوا يضربون به أعداءهم ، ثم عظم حال لسيف فقال : كان الحيار خلف قائمه ؛ أي : قائمة أدنى إلى العمارة من الحيار وكانت شفرتاه ، وقت كون قائمه دون الحيار بالبدية ، وبين الحيار والبدية مسيرة ليلة ، فطال السيف إليهم لطول باع حامله وراءهم ، فكأنه مد يده إليهم فلم يفوتوه .
فيقال له : إذا كان الحيار أقرب إلى العمارة - كما ذكرت - وكان خلف قائمه ،
فكيف يكون قائمه أدنى إلى العمارة من الحيار وهو خلفه ؟ ! هذا خلف من القول ! والمعنى : إنه
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 100
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٠٠