وقوله : المنسرح
سَأشْرَبُ الكَأسَ من إشَارَتِها . . . ودَمْعُ عَيْني في الخَدِّ مَسْفُوحُ
قال : إنما ذكر بكاءه عند شربه الكأس لأنه كره الشرب ولم يقدر على مخالفة الإشارة ولا الخروج عن موافقة الممدوح .
وأقول : لم يذكر البكاء لذلك ، وإنما ذكره لحبه اللعبة إذ هي بمنزلة الإنسان ، وقد قال :
. . . . . . . . . في القَلْبِ من حُبِّهَا تَبَارِيحُ
فما هذا التغفل والتكلف ؟ !
وقوله : الطويل
ألاَ لاَ أُرِي الأحْدَاثَ حَمْداً ولا ذَمَّا . . . فما بَطشُهَا جَهْلاً ولا كَفُّهَا حِلْمَا
قال : لا تحمد الأحداث ولا تذم لأنها لا توصف بحلم ولا بجهل ، وإنما الله تعالى هو المصرف لها .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 32
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٢