تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وقوله : الطويل ولولا تَوَلِّي نَفْسِهِ حَمْلَ حِلْمِهِ . . . عَنِ الأرْضِ لانْهَدَّتْ وناَء بها الثُّقْلُ قال : بالغ في وصف حلمه بالرزانة . قال : والمعنى : إنه لو كان جسما لهد الأرض ثقله . وأقول : إنه قصر في العبارة عن المعنى ، وقد ذكرته قبل . وقوله : الكامل اليَوْمَ عَهْدُكُمُ فأيْنَ المَوْعِدُ . . . هَيْهَاتَ لَيْسَ ليَوْمِ عَهْدِكُمُ غَدُ قال : يعني بالعهد الوداع ، ونعى نفسه إلى نفسه يأسا من حياته بعدهم فلا غد له . وقوله : فأين الموعد ؟ استبعاد ، ولو قال : متى مكان أين لكان أحسن . وهذا الذي ذكره الجماعة قبل ، وجاء الكندي بعد فتبعهم فيه . وأقول : إن كثيرا من الناس يتبع بعضهم بعضا في الخطأ استرسالا من غير تأمل