قال : ورب مال منصوب بأرى ؛ يعني عطفا على ما قبله وهو :
أرَى أُنَاساً ومَحْصُولي على غَنَمٍ . . . . . . . . .
وفقيرا حال ؛ أي : إذا كان رب المال لا مروءة له ، فإثراؤه من العدم لا من الوجود .
وأقول : إن قوله : فقيرا : حال وهم ، لأنه بعد نكرة ، والصحيح إنه صفة لرب مال ، وإنما أوقعه في ذلك إنه رأى : أرى من رؤية العين لا تتعدى إلى مفعولين ، ورأى فقيرا منصوبا فظن إنه حال ، وذلك جائز في الضرورة ، وأما مع الاختيار فلا .
والمعنى إن رب المال إذا كان فقيرا من المروءة بخل بماله ، فلا ينتفع به ولا ينفع ، فيكون وجوده كعدمه ، والعدم اصلح !
وقوله : البسيط
وَجَدَّدَتْ فَرَحاً لا الغَمُّ يَطْرُدُهُ . . . ولا الصَّبَابةُ في قَلْبٍ تُجَاوِرُهُ
قال : أي : امتلأت القلوب بالفرح ، فلا غم يغلبه ، ولا صبابة شوق تجاوره .
وأقول : إنه كرر الألفاظ المنظومة منثورة ، وكلاهما محتاج إلى شرح ، وقد ذكرته قبل .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 14
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٤