تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
قال : ورب مال منصوب بأرى ؛ يعني عطفا على ما قبله وهو : أرَى أُنَاساً ومَحْصُولي على غَنَمٍ . . . . . . . . . وفقيرا حال ؛ أي : إذا كان رب المال لا مروءة له ، فإثراؤه من العدم لا من الوجود . وأقول : إن قوله : فقيرا : حال وهم ، لأنه بعد نكرة ، والصحيح إنه صفة لرب مال ، وإنما أوقعه في ذلك إنه رأى : أرى من رؤية العين لا تتعدى إلى مفعولين ، ورأى فقيرا منصوبا فظن إنه حال ، وذلك جائز في الضرورة ، وأما مع الاختيار فلا . والمعنى إن رب المال إذا كان فقيرا من المروءة بخل بماله ، فلا ينتفع به ولا ينفع ، فيكون وجوده كعدمه ، والعدم اصلح ! وقوله : البسيط وَجَدَّدَتْ فَرَحاً لا الغَمُّ يَطْرُدُهُ . . . ولا الصَّبَابةُ في قَلْبٍ تُجَاوِرُهُ قال : أي : امتلأت القلوب بالفرح ، فلا غم يغلبه ، ولا صبابة شوق تجاوره . وأقول : إنه كرر الألفاظ المنظومة منثورة ، وكلاهما محتاج إلى شرح ، وقد ذكرته قبل .