وقوله : البسيط
في فَيْلَقٍ من حَديدٍ لو قَذَفْتَ به . . . صَرْفَ الزَّمَانِ لما دارَتْ دَوَائِرُهُ
قال : أي : لبهت الزمان وتحير ولم تتغير على أحد به حال .
وأقول : إنه بالغ في القول ! وذلك إن أوفى ما يوصف عندهم بالإقدام والإهلاك صرف الزمان ، ولهذا قال سبحانه حكاية قولهم : ( وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ ) ، فقال : إن فيلق الممدوح ، وهو جيشه العظيم ، لو رمي به صرف الزمان ، الذي هو أعظم الأشياء ، لما دارت على أحد دوائره ؛ أي : أحداثه ونكباته ، ولشغله ما يلقاه منه عن التعرض لغيره .
وقوله : الطويل
رأيْتَ ابنَ أمِّ المَوْتِ لو أنَّ بأسَهُ . . . فَشَا بينَ أهلِ الأرْض لانْقَطَعَ النَّسْلُ
قال : جعله أخا الموت لكثرة قتله أعداءه ، ولو فشا باسه لفنوا بقتل بعضهم بعضا .
وأقول : إن قوله : لفنوا بقتل بعضهم بعضا ليس بشيء ! والصحيح ما ذكرته في شرح الواحدي .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 15
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٥