الأخذ غير صحيح ، وبيانه : إنه لم يرد تخصصهم بالنوم دونه ، ولا إدخالهم في شيء خرج منه ، وإنما قال : أفدي بقلبي التي خاض طيفها إلي الدياجي ، واللوام ، أو العذال الخليون من الهوى ، هجع ؛ أي : غافلون عنه بنومهم ، وهذا من قول بعضهم : ( ) الرمل
رَاقَبَ الفُرْصَةَ حتى أمْكَنَتْ . . . ورَعَى السَّامِرَ حتى هَجَعَا
ويحتمل وجها آخر وهو إخباره إنه نام ونام الخليون فخضه بالزيارة دونهم وقد اشتركا في سبب الزيارة فهو يفديه لذلك الاختصاص .
وقوله : الطويل
رَمَاني خِسَاسُ النَّاسِ من صائبِ أسْتِهِ . . . وآخَرُ قُطْنٌ من يَدَيْهِ الجَنَادِلُ
قال : قال ابن جني والربعي جميعا : أي : من ضعفه لا يتعدى رميه أسته .
وقال شيخنا الشريف ابن الشجري : إنما هذا مثل ؛ أي : رماني بعيب هو فيه لأنه
ذو ابنة فكأنه أراد إصابتي فأصاب أسته !
وأقول : إن هذه الأقوال ضعيفة وأضعفها قول ابن الشجري : رماني بعيب هو فيه ؛ أي : رماني بالابنة .
والمعنى إنه رماني بسهم من عيب فرد عليه أقبح رد ؛ كأنه يقول : أنا ليس في عيب
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 12
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٢