تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
قال : هذه القطعة تحتمل تأويلين : أحدهما : أن المتنبي أهدى لصديقه شيئا كان الصديق أهداه له . والآخر : أن يكون جعل ما من عادة صديقه أن يزوده به عند فراقه ، ويهديه إليه هدية منه له ؛ أي : سأله أن لا يتكلف له . وأقول : إن أبا الطيب مستحيل أن يهدي لأحد شيئا ، أو يسأله ترك التكلف له ، وهو يرى إنه مع بذل الجهد مقصر عما يستحقه . والمعنى قد ذكرته فيما قبل . وقوله : الطويل بما بَيْنَ جَنْبَيَّ التي خَاضَ طَيْفُهَا . . . إليَّ الدَّيَاجي والخَلِيُّونَ هُجَّعُ قال : لا معنى لتخصيصه إياهم بالنوم دون نفسه ؛ لأن الخيال إنما يزوره وهو نائم ، وما أعلم أحدا أخذ عليه هذا المعنى غيري ! وأقول : إن قوله : ما أعلم أحدا أخذ عليه هذا المعنى غيري عجيب ! ! وهذا الواحدي تفسيره أيسر وأشهر من الشمس ، وهو ينقل منه دائما ، قد ذكره وقال : إن هذا كالمضادة ، لأن الخليون وإن كانوا نياما فهو أيضا نائم حين رأى خيالها ، ولكن يجوز أن يكون نومه نعسة خفيفة وغيره نام جميع ليله . ولعل الشيخ لم يقف على هذا الموضع ، والجيد أن لا يكون أخذ عليه لأن هذا