والمقامات على قدر ما يقع في الخطة ؛ ويقال لمن جاء في آخرها : بطيحة - والوقوف في مقام التحمل على قدر القدمة في الرمي .
ولا يقبل عندهم إلا شهاداتهم ؛ والشاطر عندهم من كانت له صروع كثيرة وإحسان ونكت .
والإحسان أن يصرع الرامي طيرين من جفة ، أو طيرين من زمزوم ، أو طيرين من خمسة ، أو من أربعة ، أو من ثلاثة ، أو أن يصرع ( المصطحب ) : وهو أن يمر به طائران فيصرعهما جميعا .
والنكت هي صراع الأطيار الكثيرة من زمزوم وما أشبهه .
ومن اقترف منهم ذنبا عقد له مجلس : فإذا قطع الحاكم فيه - أي حكم عليه - نزل عن قدمته ، ونودي عليه ، وهذا هو ( الإقعاد ) .
في ذكر البرز : وبرزنا للرمي ومعنا قسي لا تتشكى معها الأوتار ، ولا تزال طالبة للطير بالأوتار ؛ في رفقة قد خرجوا في طلق ، وإخوان صدق أحدقوا بالملق ؛ آثروا التغرب على حب الديار ، وبدوا أقمارا طالعة في سحب الغبار ؛ في وجوه ما منها إلا ما ليس له شبيه ، وعرف بأن يومه ذو الوجهين وهو وجيه . مرة والشمس ما طلعت ، ولا سرحت الغزالة في فضاء النهار ولا رتعت ؛ ومرة غدا اليوم مع أمس ، والتقم المغرب قرص الشمس ؛ بينا ترى
الطير سائرة ، إذا من عينها بالساهرة ؛
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 308
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٣٠٨