تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فنائها ؛ وتزداد عليها كلبا لا يرطبه شحومها ، ولا ينالها منها إلا دماؤها إلا لحومها . في الزغاريات : ولديه زغاريات منها كل صغير الحجم ، ينقض كالنجم ، يسلك كل طريق لا يسلك فجه ، ويملك منه ما لا يملك من السلوقي المضاعف نسجه ؛ يخرج كل ذات وكر ، ويطأ إليها كل أرض يفتض منها عذرة البكر ؛ لولاه لما حصل الصيد ، وإذا فاته البطش باليد لم يفته بالكيد .

النوع الرابع : الجوارح

ويستحب في الجوارح كبر هامتها ، ونتوء صدرها ، واتساع حماليقها ، وقوة إبصارها ، وحدة مناسرها ، وصفاء لونها ، ونعومة رياشها ، وقوة قوادمها ، وتكاثف خوافيها ، وثقل محملها ، وخفة وثباتها ، واشتدادها في الطلب ، ونهمها في الأكل . ثم اعلم أن الطيور الجوارح نوعان : صقور وبزاة . فالصقر ما كان أسود العين ، والبازي ما كان أصفر العين ، على خلاف المسميات . ثم اعلم أن أشرف الجوارح المسماة في وقتنا : السناقر ، وليس لها ذكر في القديم ؛ وهي مجلوبة من البحر الشامي ، مغالى في أثمانها . وقد كان الواحد منها يبلغ ألف دينار ، ثم نزل عن تلك الرتبة ، وانحط عن تلك الهضبة ؛ وهو معدود في الصقور . واعلم أن الصقور هي : المختصة الآن بتسمية الصقر ، وتسميها العرب :
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 302 | أحمد بن يحيى العمري / محمد حسين شمس الدين