ويدانيه صفراء فاقع لونها تسر الناظرين ، وتسوء المناظرين ؛ كأنها سبيكة ذهب أفرغت ، أو في ورش المغرب قد صبغت ؛ لا تزال تتجمل بها الكتائب المنصورة ، وتتقدم الجنائب منها صفراء كأنها راية السلطان المنشورة .
- ومن ذي بلق كأنما هو لابس بردين ، أو جامع لضدين ؛ إلا أنه قد ضم بردا وأرخى بردان وامتد فيه جنح الليل والنهار قد تبدى . - ويليه بلقاء تسوي مبلغ خراجهان وتدل على تمام الحسن باعتدال مزاجها ؛ قد جاءت وفق ما أراد ، وازداد حسنها بما جمعت من البياض والسواد .
- ومن الأكاديش الرهاوين كل سابق يبلغ الأمد القصي ، ويخدم ركابه منه الخادم الخصي ؛ يتمشى مشية المتمايل ، ويظهر على بقية الخيل وهو المتخايل ؛ أهون ما تمر به الوحول ، وأسهل عليه قنن الجبال التي لا تتقحم مشاقها الوعول ؛ قد أعرق في بني الأصفر فجاء كأنه
دينار ، وأقام في الروم سناقبس فتلهب كأنه نار ؛ وتكفل براحة راكبه فكأن صهوته أوطأ المهود ، وأخف ظهرا من الجياد العربية في قطع العقبة الكؤود ؛ كم حام في قلة شاهق من النسور ، ونزل إلى قرارة واد لا يطن مستوطنه منه النشور ؛ يتحدر تحدر الماء ، ويصعد صعود الدعاء المتقبل فلا يزال حتى تفتح له أبواب السماء .
في البغال : وأكرم بها بغلة لا تغلو بقيمة ، ولا تفخر إلا بنفسها لا بالأصول القديمة ؛ يعتبر في الحسن جميع أحوالها ، ويعتذر لها إذا قصرت العمومة بما طال من شرف أخوالها ؛ ذروة أعدت لعالم ، وصهوة لخليفة أو وزير أو حاكم ؛ تتدفق كالسيل ،
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 292
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٢٩٢