ضاحكة السيوف في وجوه الأرزاء . هذه النجوى إلى روضة الممرع وإلا فما تزم الركائب ، وإلى حوضه المترع وإلا فما الحاجة إلى السحائب ، وإلا حماه المخصب ، وإلا فمما يسري الرائد ، وإلى مرماه المطنب فوق السماء وإلا إلى أين يريد الصاعد ، تسري ولها من هادي وجهه دليل ، وفي نادي كرمه مقيل ، وإلى بادي حرمه وما فيه للعاكف ، وإلى عالي ضرمه ما لا ينكره العارف ، وفي آثار قدمه ما يحكم به كل عائف ، وفي بدار خدمه ما يذر عداه كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف ، مبدية وأول ما تبدأ بسلام تقدمه على قول كيت وكيت ، وثناء ولا مثل قوله : { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت } .
صدر آخر : ولا عطل محراب هو إمامه ، ولا بطل عمل هو تمامه ، ولا جف ثرا نبات هو غمامه ، ولا خف وقار امرئ بيده المصرفة زمامه ، ولا ارتد مضرب سيف رؤوس أعاديه
كمامه ، ولا ارتأى في حصول الخيرة له من كان إلى كنفه انضمامه ؛ وأطال الله باع عليائه ، وأطاب بأنبائه سماع أوليائه ؛ وأدام إجماع السرور عليه ، ومصافاته لأصفيائه وتراميه إليه ؛ صدرت بها الركائب إليه مخفه ، وسرت بها لتقف عليه والقلوب بها محفه ؛ وأهوت لديه تشمخ بها لوصولها إليه الكبر ، وطوت إليه البيد طي الشقة تقيسها المطايا بالأذرع والثريا بالشبر ؛ تأتي بالعجب إذ تجلب إليه المسك الأذفر ، وتجلو له الصباح وما لاح والليل وما أسفر ؛ وتحل في مقر إمامته ، وتحلي العاطل بما نثره من الطل صوب غمامته ؛ موصلة لعلمه ما لا يقطع ، ومضوعة عنده من عنبر الشحر ما يستبضع ومعلمة له كيت وكيت .
وقد وصل إلينا بمصر في الأيام الناصرية محمد بن قلاوون سقى الله
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 29
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٢٩