تارة وتارة ؛ وهذا الإمام وكل من كان قبله على طريقة ما غيروها وهي إمارة أعرابية لا كبر في صدورها ولا شمم في عرانينها ؛ وهم على مسكة من التقوى وترد بشعار الزهد ؛ يجلس في ندي قومه كواحد منهم ، ويتحدث فيهم ويحكم بينهم ، سواء عنده المشروف والشريف ، والقوي والضعيف ؛ وربما اشترى سلعته بيده ، ومشى في أسواق بلده لا يغلظ الحجاب ، ولا يكل الأمور إلى الوزراء والحجاب ، يأخذ من بيت المال قدر بلغته من غير توسع ، ولا تكثر غير مشبع ، هكذا هو وكل من سلف قبله من عدل شامل وفضل كامل .
ورسم المكاتبة إليه : أدام الله جلال الجانب الكريم ، العالي ، السيدي ، الإمامي ، الشريفي ، النسيبي ، الحسيبي ، العلامي ، سليل الأطهار ، جلال الإسلام ، شرف الأنام ، بقية البيت النبوي ، فخر النسب العلوي ، مؤيد أمور الدين ، خليفة الأئمة ، رأس العلياء ، صالح الأولياء ، علم الهداة ، زعيم المؤمنين ، ذخر المسلمين ، منجد الملوك والسلاطين ؛ ولا زال زمانه مربعاً ، وغيله مسبعاً ، وقراه مشبعاً ، وكرمه بفيض نداه منبعاً ، وهداه حيث أم بالصفوف متبعاً ، وملكه المجتمع باليمن ، لو أدركه سيف بن ذي يزن ، لم يكن إلا لديه منتضى وتبع لم يكن له إلا تبعاً ؛ ولا فتئت معاقل شرفه بالجوزاء ، وعقائد حبه تعد لحسن الجزاء ، ومعاهد وطنه آهلة بكثرة الأعزاء ، وياسم أهل ولائه تعز إليه بالاعتزاء ، ومباسم ثغور أودائه
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 28
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٢٨