الجلال ، ولا معنى ذلك البدر المشرق منه في صورة الهلال ، ولا فيض ذلك السحاب المشرع منه هذا المورد الزلال ، ولا تلك المآثر التي دل عليها منه كرم الخلال ، ولا تلك الشجرة المفرعة ولا ما امتد منها به من الغصن الممتد الظلال ، ولا ذلك الإمام الذي هو ولي عهده وهو أعظم من الاستقلال .
الخادم يقبل تلك اليد موفيا لها بعهده ، ومصفيا منها لورده ، ومصفيا منها جلابيب الشرف
على عطفه ، وحسبه فخاراً أن يدعى في ذلك المقام بعبده ، ويترامى على تلك الأبواب ، ويلثم ذلك الثرى ويرجو الثواب .
صدر آخر : ولا زالت عهود ولايته منصوصه ، وإيالته بعموم المصالح مخصوصة ، وصفوف جيوشه كالبنيان مرصوصه ، وقوادم أعدائه بالحوالق محصوصه ، وبدائع أنبائه فيما حلقت إليه دعوته الشريفة مقصوصه ، والوفود في أبوابه أجنحتها بالندى مبلولة مقصوصه .
الخادم يجدد بتلك الأعتاب خدمه ، ويزاحم في تلك الرحاب خدمه ؛ ويقف في تلك الصفوف لا تنفك عن الطاعة في قدمه ، ويتمثل بين تلك المواقف ويتميز عليهم إذا ذكر في السوابق قدمه ؛ ويدلي بحجج سيوفه التي أشهرها ، وصروفه التي لاقى أشهرها ، ومواقفه التي ما أنكرها الديوان العزيز مّذ أثبتها . ولا حط رماحها مُذ أنبتها ، ولا محا سطورها مذ كتبها ، ليغيظ الأعداء ولا يشفي صدورها مذ كبتها ، وينهي كذا وكذا .
صدر آخر : ولا زالت مواعيد الظفر له ممضوضة ورؤس من كفر بطوارقه
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 26
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٢٦