أوشك أو كرب ، وإن قدر فتوح ، وتيسر ما طرف سوانا إليه طموح ، كان هو أحق بسبقه : لأنه جار الدار ، والأول الذي كان له البدار ، ويقل له لعظيم شرفه ما نسمح به وإن جل ، وما نهبه منه وإن عظم شأن كل تبع وهو ببعضه ما استقل ؛ وكأنه والخيل قد وافته تجد في الإحضار ، وتسرع إليه وتكفيه مؤونة الانتظار .
ولاة العهود بالسلطنة
أعز الله أنصار المقام وما زال مشرق الأهلة ، مغدق السحب المستهلة ، محدق الحدائق لتجتبي الأمة ثمره وتتبوأ ظله ، مطلق الأعنة إلى مدى - قبله سلف الملوك فما وجدوا إلا
ظله .
صدرت هذه المفاوضة إلى مقامه العالي ومحله منا في الصدر ، ومثاله - وإن بعد عنا - بين عينينا مثال القمر ليلة البدر ، ومكانه إلى جانبنا على سرير الملك يتشوق لحلوله ، ومقامه تحت أعلامنا وأعلامه يتشوف إلى وصوله ، وعساكرنا التي هي عساكره تعلن في مواقفها الجهاد باسمنا واسمه ، وجنودنا التي هي مدده تقسم بالله وبنا أنها لا تعدل عن قسمه .
صدر آخر : أعز الله أنصار المقام وأنجز له من النصر ما وعد ، وبوأه سرير الملك الذي اقتعد ، وبشر سح صيته الذي سبح له لما أرعد ، وسبح في مدده حتى أبعد ، وسنح طائرة إلا أنه الذي عدى العد .
أصدرناها إلى مقامه العالي تملي عليه أحاديث أشواقنا إليه ، وأنبائنا التي نرجو أن تكون أسر ما يرد عليه ، وتمثل له ما نحن عليه من سلامة له أوفرها ، وأشتات تأيد لنا الجد في جمعها وله ظفرها ؛ ويطلع علمه الشريف .
صدر آخر : أعز الله أنصار المقام العالي ولا زال معنا معنى حيث يممنا ، وأدنى