مرضوضة ، وصحائف الأيام عما يسر به الزمان فيه مفضوضة ، وجفون عداه ولو اتصلت بمقل النجوم مغضوضة ، وطوارق الأعداء التي تجنهم منه بسيوفه معضوضة .
الخادم يخدم أرضه المقدسة بترامي قبله ، وتقليب وجهه إلى قبله ، ويتطوف بذلك الحرم ، ويتطول من فواضل ذلك الكرم ، ويتطوق بقلائد تلك المنن ، وفرائد تلك المواهب التي إن لم تكن له وإلا فمن ؛ فإنه - والله يشهد له - لا يعتقد بعد ولاء سيدنا ومولانا أمير المؤمنين ، والقيم بأمور الدنيا والدين - عليه الصلاة والسلام - إلا ولاءها ولا يؤمل بعد تلك الآلاء إلا آلاءها ، ولا يرجو من غير هذه الشجرة المباركة لأمله إثماراً ، ولا لليله إقماراً ، ولا لأيامه حافظاً ، ولا لحال إقدامه في قدم صدق ولائه لافظاً ؛ قائماً في خدم هذه الدولة القاهرة يجهد في منافعها ، ويجد في كبت مدافعها ، ويدخر شفاعتها العظمى إذا جاءت كل أمة بشافعها .
إمام الزيدية باليمن
وهو من بقايا الحسنيين القائمين بآمل الشط ، من بلاد طبرستان ، وقد كان سلفهم جاذب الدولة العباسية حتى كاد يطيح رداءها ، ويشمت بها أعدائها ؛ وهذه البقية الآن بصنعاء وبلاد حضرموت وما والاهما من بلاد اليمن ؛ وأمراء مكة تسر طاعته ، ولا تفارق جماعته ؛
والإمامة الآن فيهم من بني المطهر ؛ واسم الإمام القائم في وقتنا : حمزة ، ويكون بينه وبين الملك الرسولي باليمن مهادنات ومفاسخات