تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
عهدها رسول من هذا الإمام ابن مطهر إمام الزيدية من صنعاء ، بكتاب منه يقتضي الاستدعاء ، أطال فيه الشكوى من صاحب اليمن وعدد قبائحه ، ونشر على عيون الناس فضايحه ، واستنصر بمدد يأتي تحت الأعلام المنصورة لإجلائه عن دياره ، وإجرائه مجرى الذين ظلموا في تعجيل دماره ؛ وقال : إنه إذا حضرت الجيوش المؤيدة قام معها ، وقاد إليها الأشراف والعرب أجمعها ، ثم إذا استنقذ منه ما بيده أنعم به عليه ببعضه ، وأعطي منه ما هو إلى جانب أرضه ، فكتبت إليه مؤذنا بالإجابة ، مؤيدا إليه ما يقتضي إعجابه ؛ وضمن الجواب أنه لا رغبة لنا في السلب ، فإن النصرة تكون لله خالصة وله كل البلاد لا قدر ما طلب ؛ وهذا نسخة ما كتبت به إليه : ضاعف الله جلال الجانب ( بالألقاب والنعوت ) واعتز جانبه عزاً تعقد فواضله بنواصي الخيل ، وصياصي المعاقل التي لم يطلع على مثلها سهيل ، وأقاس الشرف الذي طلع منه في الطوق وتمسك سواه بالذيل ؛ وقدمه للمتقين إماماً ، وجعله للمستقين غماما ، وشرفه على المرتقين في علا النسب العلوي ونوره وصوره تماماً ؛ ومن على اليمن بيمنه ، وأعلم بصنعاء حسن صنيعه وبحضرموت حضور موت أعدائه ، وبعدن أنها مقدمة لجنات عدنه ؛ ولا زالت الأفاق تأمل في فيضه سحابا دانيا ، وتتهلل إذا شامت له برقا يمانيا ، وتتنقل في رتب محامده ولا تبلغ من المجد ما كان بانياً . هذه النجوى وكفى بها فيما يقدم بين يديها ، ويقوم ولا يقوم من كل غالي الثمن ما عليها ، تطوي المراحل ، وتجوب البر والبلد الماحل ، وتثب إليه البحار وتقذف منها العنبر إلى الساحل ؛ وترسي بها سفنها ، ى وتحط إليه بل تخط لديه مدنها ؛ وتؤذن علمه - سره الله - بما لم يحل إليه من نظرن ولم يخل منه من سبب ألف به النوم أو نفر ، وورود وارد رسوله فقال : يا بشراي ولم يقل هذا غلام ، ووصوله بالسلامة
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 30 | أحمد بن يحيى العمري / محمد حسين شمس الدين